التعليم الخاص واثاره على التعليم الحكومي

نظم مركز المعلومة للبحث والتطوير/مركز مشحوفنا الثقافي، ندوة حوارية حول التعليم الخاص (المدارس الاهلية) في ذي قار وأثرها على منظومة التعليم الحكومي في المحافظة تحت عنوان (التعليم الخاص وأثاره على التعليم الحكومي)، الندوة أقيمت على قاعة نقابة المعلمين في الناصرية وذلك بمشاركة رئيس لجنة التربية والتعليم في مجلس المحافظة شهيد الغالبي وعدد من النشطاء المدنيين والتربويين. حيث أكد القائمون على الندوة ان الهدف من اقامتها هو مناقشة إثر التعليم الخاص على التعليم الحكومي، وهل أثرى واضاف للقطاع التربوي الحكومي ام اضره وانتقص منه!

وتناولت النقاشات اسئلة مهمة في الساحة التربوية، وابرزها هل يمكن للتعليم الخاص ان كون بديلا عن العام في ظل تحول العديد من الكوادر التدريسية المهمة من المدراس الحكومية الى المدارس الخاصة، وهذه ما يؤثر سلبا على قطاع التعليم الحكومي الذي يعاني من مشاكل جمة، وبدوره اشار رئيس لجنة التربية والتعليم في مجلس ذي قار شهيد الغالبي ” ان التعليم الخاص اعتمد ليكون عونا للتعليم الحكومي ضمن مسارات متوازية ، لكن الذي حصل هو انه بدأ يرتقي على حساب الاخير وهذه معادلة مقلوبة غير مقبولة على حد رايه”, وأضاف ” ان التعليم الحكومي يعاني بالأساس من عدة مشاكل ابرزها البنى التحتية المتداعية واكتظاظ الطلبة حتى وصل عددهم الى ما بين 60 الى 70 طالبا في الصف الواحد” .وبين قائلا: ” ان ازمات التعليم الحكومي تمتد الى قلة الملاكات التعليمية والتدريسية وبالأخص الاختصاصات الدقيقة مع قلة الابنية المدرسية وبقاء مشكلة المدارس الطينية مع الحاجة الى  750 بناية جديدة  لذلك فالأزمة مستعصية والدولة ادارت ظهرها للتعليم حتى صار يتراجع شيئا فشيئا “.

وخرجت الندوة بعدد من التوصيات كان اهمها ان التعليم الخاص هو داعم للتعليم الحكومي ولا يمكن ان يكون بديلا عنه , ضرورة  تفعيل عقوبة الاغلاق بحق المدارس الاهلية التي لم تحقق نسب نجاح وايضا تقديم احصائيات مستقله عن نتائج المدارس الاهلية والسيطرة على الاندفاع الربحي للمستثمرين , ووضع ضوابط للسيطرة على الاجور لتقليل الفوارق الطبقية التي عززتها المدارس الاهلية  في المجتمع في هذا المجال وايضا من المهم جدا تفعيل الدور الاشرافي على هذه المدارس , وفيما يخص الملاكات التدريسية في المدارس الاهلية فعلى مديرية التربية اصدار اوامر ادارية لتعيين الملاكات التدريسية  من الخريجين من غير المنتسبين على ملاك  الحكومي في هذه المدارس كما يجب ضمان حقوق هذه الملاكات وتوفير اجور توافق والحد الادنى للأجور الخاصة بالملاكات التدريسية في القطاع الحكومي .

وتأتي هذه الندوة في إطار مشروع واسع تحت عنوان (شباب بلاد ما بين النهرين من اجل حكم ديمقراطي وتعايش سلمي) ينفذ من قبل مركز المعلومة للبحث والتطوير ضمن فضاء المنتدى الاجتماعي العراقي والمبادرة الدولية للتضامن مع المجتمع المدني في العراق ومنظمة جسر الى الايطالية وبدعم من الاتحاد الاوربي.