تحت شعار “حقوق وسلام” المنتدى الاجتماعي العراقي يختتم فعاليات موسمه الرابع

بجهود ما يزيد عن مئة متطوع ومتطوعه, اختتمت في بغداد فعاليات الموسم الرابع من المنتدى الاجتماعي العراقي, والذي توسعت فعالياته هذا العام لتمتد الى اربعة ايام متواصلة, وتحت شعار “حقوق وسلام”. حيث انطلقت فعاليات الموسم الرابع يوم الأربعاء ٢٩ تشرين الثاني بمؤتمر تخصصي حول مستقبل الحوار الاجتماعي في العراق، وامتدت الانشطة لغاية يوم السبت الثاني من كانون الاول مع ختام الموسم بمهرجان “عراق اخر ممكن”. وساهم في تنظيم فعاليات الموسم المتنوعة حوالي ٥٢٤٨ شخص، وشهدت مشاركة فعالة من عدد من المحافظات. كما تم خلال الموسم الرابع تنظيم ١٠٢ نشاط مدني متنوع، وبمشاركة ٨٥ منظمة، جمعية، نقابة مهنية وعمالية، وحركة اجتماعية، فضلا عن النشاطات المختلفة التي نظمت على هامش الموسم.

الافتتاح: مؤتمر مستقبل الحوار الاجتماعي في العراق

اختلف هذه المرة افتتاح الموسم، حيث نظم مركز تضامن العمالي، ومنظمة الحرية والسلام، مؤتمرا حول الحوار الاجتماعي يوم الأربعاء ٢٩ تشرين الثاني، اعتبر اعلان انطلاق باكورة اعمال الموسم الرابع. أكثر من ١٢٠ مشاركة ومشارك من نقابات العمال، النقابات المهنية، اتحاد الصناعات، وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، مجلس نواب العراقي، ومنظمات مجتمع مدني وطنية ودولية، شاركوا في جلسات المؤتمر. حيث القت الزميلة زينب شبر كلمة باسم اللجنة الوطنية للمنتدى الاجتماعي ركزت فيها على الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية، التي يعيشها العراق، ويعقد فيها الموسم الرابع للمنتدى ليكون فضاء للنقاش والحوار الديمقراطي، فضاء يطرح البدائل، ويوسع من قاعدة مشاركة الجميع في تحديد مستقبل البلاد. ليستكمل بعدها المشاركون في المؤتمر في الفقرات الأخرى ضمن جدول الاعمال. (مرفق الكلمة الخاصة باللجنة الوطنية للمنتدى الاجتماعي العراقي).

 

جلسات نقاش، ورش حوار، وتجمعات منوعة

يوم الخميس ٣٠ تشرين الثاني انتقلت جلسات الموسم الرابع الى اكاديمية بغداد للعلوم الانسانية بإدارة الرهبان الدومينكان في منطقة الكرادة وسط بغداد، حيث احتضنت قاعات الأكاديمية السبع في هذا اليوم جلسات حول مواضيع: شحة المياه والتغييرات المناخية، التعليم في العراق ودوره في الحفاظ على التنوع وتقبل الاخر، الحقوق الاقتصادية والاجتماعية ومستقبل الضمانات، قضايا المرأة والعنف الذي يمارس ضدها في مواقع العمل، حرية التعبير ومسودة قانون جرائم المعلوماتية والمحاولات الحثيثة لتقويض الحريات، الحوار العربي الكوردي ما بعد ازمة استفتاء استقلال كوردستان، تجارب عدد نشطاء المدن التي تحررت من داعش وغيرها من الموضوعات الاجتماعية الأخرى، حيث نظمت في هذا اليوم ٢١ ورشة وجلسة حوار.

اما اليوم التالي، فقد تم استكمال عقد الورش الأخرى، كما تحققت تجمعات لمسارات، حقوق المرأة، البيئة والمياه، اللاعنف وبناء السلام، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وتجمعات المسارات هي عبارة عن اجتماع موسع لمنظمي الانشطة المتشابه او التي تبحث في قضايا متشابه، ويمثل هذا التجمع فرصة للقاء والعمل المشترك يوفرها المنتدى لجميع المساهمين في فعالياته.

 

الدورة الثالثة من ماراثون بغداد للسلام

صباح يوم السبت ٢ كانون الاول، وعلى ضفاف دجلة، ركض ١١٤٨ متسابقة ومتسابق، على طول شارع أبو نؤاس في الدورة الثالثة لماراثون بغداد للسلام، حيث تقسم المشاركون الى فئتين، الاولى سباق ٢١ كليو، والفئة الثانية ٣ كيلو، وسط أجواء من الفرح، وحضور نسائي وعائلي مبهج يدل على ثقة عالية من قبل المشاركين بمنظمي هذا الحدث. في ختام السباق الذي حضي بتغطية إعلامية واسعة، تم توزيع جوائز على الفائزين وهم:

أ- سباق النصف ماراثون ٢١ كليو ذكور، الاول مخلص الهاجري، الثاني صبيح ناصر، والثالث عبد الله أدهم ظاهر.

ب- سباق النصف الماراثون ٢١ كيلو اناث، الاولى بان عماد، الثانية فاطمة عبد الكريم، والثالثة هند محمد.

ج- سباق التسلية ٣ كيلو ذكور، الاول حسين ناموس عاجل، الثاني مرتضى حسين ناصر، والثالث عبد الرحمن عبد الله.

د- سباق التسلية ٣ كيلو اناث، الاولى ضحى حسين عبود، الثانية نرجس حسين عبود، والثالثة سارة فاضل عبود.

مهرجان “عراق اخر ممكن”

بعد انتهاء السباقات الخاصة بمارثون بغداد للسلام، وقرب تمثال شهرزاد وشهريار، تم تنظيم مهرجان كبير شارك فيه أكثر من ٥٥ منظمة، نقابة، اتحاد، وحركة اجتماعية، حيث احتضنت الحدائق قرب التمثال عشرات الفعاليات الفنية والثقافية، وضعت في اكشاك مختلفة، بعضها كانت تعرف بنشاطاتها، والبعض الاخر لبيع المنتجات اليدوية المتنوعة من اجل دعم قضايا اجتماعية مختلفة.

فعاليات مسرح هذا العام كانت تتميز بالتنوع والمشاركة الفعالة لفرق فنية من محافظات عراقية، حيث بدأت الفعاليات بكلمة للمنتدى الاجتماعي العراقي قرأتها الزميلة ياسمين فلاح، عكست اهم الفعاليات التي تم تنظيمها خلال أيام الموسم الماضية، فضلا عن التفكير بالمستقبل والالية اللازم للاستفادة من مخرجات هذا الموسم وتوظيفها في النشاطات القادم (مرفق الكلمة الخاصة باللجنة الوطنية للمنتدى الاجتماعي العراقي). ، كما كان لمبادرة التضامن مع المجتمع المدني العراقي كلمة اكد فيها الزميل علي الكرخي ممثل المبادرة، على أهمية انعقاد هذا الموسم وما يحمله من تجارب مميزه يجب التركيز عليها في الفترة القادمة، خصوصا وان بلدنا يشهد تحديات تتطلب المزيد من العمل والجهد.

وعلى أنغام موسيقى “الهيوه” القادمة من البصرة، والراب الهيتاوي، احتفل الجمهور الذي فاق ٣٥٠٠ شخص، بانتهاء اعمال الموسم الرابع مع تجدد الطموح بعراق آخر يسوده السلام والحرية والعدالة.