دوكان مرة أخرى تحتضن فعاليات ونشاطات مخيم رياضة ضد العنف

شهد سمير البالغة من العمر 20 عاماً، خاضت تجربتها التطوعية الاولى مع منظمة رياضة ضد العنف خلال مشاركتها في مخيم دوكان الرياضي. شهد الطالبة في كلية التربية الرياضية تعمل وتعيل عائلتها بالتوازي مع دراستها. وقد وجدت فرصة ممتازة للتعلم وتطوير خبراتها من خلال عملها التطوعي. تلك الفتاة القصيرة المرحة حققت حضور مميز بين زملاءها اثناء تواجدها في المخيم، من خلال روح المرح والدعابة التي امتازت بها، بالاضافة لحرصها وجديتها في العمل.

شارك في مخيم دوكان الرياضي، والذي تنظمه جمعية رياضة ضد العنف خلال الفترة ٢٥-٢٩ أيلول ٢٠١٨ على ضفاف بحيرة دوكان في محافظة السليمانية وضمن سلسلة نشاطات تنظم ضمن فضاء المنتدى الاجتماعي العراقي، ٣٥ شبابة وشاب من نشطاء ومتطوعي المنظمة ومن سكنة مدينة بغداد. هذا الحدث الرياضي التطوعي يتم تنظيمه للسنة الثانية على التوالي ويعد باكورة انطلاق تحضيرات الموسم الرابع من ماراثون بغداد للسلام. وتنوعت الفعاليات خلال أيام المخيم، بين التخطيط والنقاشات، فضلا عن الأنشطة الرياضية المتنوعة.

في بغداد ألتقت شهد فجراً يوم الثلاثاء 25 أيلول، بزملاءها المتطوعين المشاركين في المخيم، وانطلق بهم الباص الى مدينة دوكان، الذي تحول الى ورشة عمل مصغرة بسبب الألعاب والنشاطات المختلفة التي نفذوها خلال فترة الرحلة، والتي هدفت الى تعزيز روح التعاون داخل الفريق، وشهد ساهمت في تنظيم بعض تلك الانشطة.

جلسات حوار ونقاش حول تحضيرات الماراثون

افتتح اليوم الأول التدريبي بكلمة ترحيبية من الفريق التنظيمي للمخيم، لينخرط المشاركون بمجموعة من حلقات النقاش والتخطيط والمعد مسبقا برنامجها. حيث تركزت تلك الحلقات على العرض المفاهيمي لاستخدام الرياضة واليات التقنية في بناء السلام، مرورا بعرض عام لمفاهيم بناء السلام من خلال الرياضة وتحديدا الماراثون. وقدم هذا الجزء الزميل احمد علاء رئيس جمعية رياضة ضد العنف والتي حاول من خلالها تسليط الضوء على بدايات التحضير لأول ماراثون رياضي ينظمه المجتمع المدني في بغداد، وجاء نتيجة تحضيرات انطلقت منذ العام ٢٠١٢ عبر تنظيم عدد من الركضات والسباقات التحضيرية احتضنتها مكانات مختلفة من بغداد، وصولا الى اول ماراثون في عام ٢٠١٥.

الصعود والتنزه في منحدرات “جمه ريزان” كان من ضمن فعاليات اليوم الأول، حيث قطعت شهد وزملاءها المشاركين مسافة ٦ كيلومتر سيرا على الاقدام على المنحدرات الجبلية الوعرة، من اجل تحفيز روح العمل الجماعي والتعاون بين اعضاء الفريق.

اليوم الثاني تم تنظيم جلسات تخصصية لفرق الماراثون التحضيرية (اللوجستيك، التصوير، التحكيم، البرنامج، الديكور، الاعلام المجتمعي “السوشل ميديا”، وفريق التسجيل)، والتي تقسم المتطوعون المساهمون في المخيم على تلك الفرق. الهدف من هذه الجلسات التعارف اكثر ما بين أعضاء الفريق، وتبادل الخبرات فيما بينهم، حيث ساهم فيها متطوعين سابقين، تحدثوا عن تجاربهم واخرين جدد لديهم تطلعات وأفكار جديدة. كما جرى خلال تلك الجلسات تحليل لعناصر القوة والضعف، لدى كل فريق، وما هي الفرص والتحديات الموفره له، مستخدمين تقنية “سوات” في هذا الجانب.

شهد التي لم تمارس السباحة من قبل، ولا خبرة لديها في هذا الرياضة، شاركت مع زملاءها في النشاط الترفيهي، هو السباحة في بحيرة دوكان للمرة الأولى. حيث ساعدها زملاءها في التغلب على مخاوفها ومحاولة السباحة في مياه البحيرة الباردة نسبياً. يذكر ان نشاط السباحة في بحيرة دوكان، تم استحداثه في برنامج المخيم من اجل ربط وتعريف المشاركين بضرورة الحفاظ على البيئة والطبيعة.

ماراثون مصغر في مخيم دوكان

الماراثون المصغر التجريبي جاء ليختتم فعاليات اليوم الثالث والأخير من المخيم، هو فرصة لكي يطبق المشاركون ما تعلموه واكتسبوه من مخبرات خلال الأيام الأولى من المخيم، فهي فرصة للتطبيق العملي لمسؤوليات كل فريق، والادوار التي يجب القيام بها خلال الحدث الكبير. فالمارثون المصغر التجريبي فرصة مثالية لإختبار جاهزية العناصر التنظيمية والإدارية، لتنظيم الحدث الرئيس في ٣٠ تشرين الثاني ٢٠١٨ في بغداد. اذ وزع المتطوعين فيما بينهم المهمات، وسعوا الى خلق بيئة عمل متكاملة لإنجاز الماراثون التجريبي المصغر. من الأشياء المهمة التي حاول المتطوعين التركيز عليها خلال هذا الحدث التجريبي توفير بيئة عمل تساعد المتطوعات والمتسابقات على الانخراط بشكل اكبر في نشاط الماراثون. شهد فازت بالمركز الأول ضمن فئة النساء.

الماراثون التجريبي المصغر تم تنظيمه عصر اليوم الثالث، سبق ذلك صباحا ورشة عمل لجميع الفرق التحضيرية للماراثون، حيث استعرض كل فريق مخرجات الجلسات التي نظمها في اليوم الثاني من المخيم. بعد ذلك تم جمع هذه المخرجات وترتيبها من اجل الاستفادة منها بعد العودة الى بغداد وعندما تتصاعد وتيرة تحضيرات الموسم الرابع من الماراثون.

المخيم اختتم في حفل مسائي نظمه المتطوعين المشاركين، براء محمود منسقة الفريق التحضيري للماراثون، تحدثت في بداية الحفل عن سر نجاح المخيم وجميع نشاطات منظمة رياضة ضد العنف يكمن في روحية الفريق الواحد، والتي تتجسد بالتضامن والتعاون والتكاتف الدائم فيما بين جميع المنخرطين في ماراثون بغداد للسلام. تنوعت فعاليات الحفل بين الموسيقى والقاء الطرف والمواقف المضحكة التي مر بها الجميع خلال فترة الخيم. ليعود بعدها المشاركون بعد رحلة طويلة نسبيا بالباص الى بغداد، وهم محملين بافكار، تجارب، ومواقف سوف تبقى عالقه في اذهانهم.

يذكر ان المخيم تم تنظيمه بالتعاون مع مركز المعلومة للبحث والتطوير، بدعم من مؤسسة كاريبو النرويجية، ضمن مشروع لدعم أنشطة وفعاليات فضاء المنتدى الاجتماعي العراقي.