الشهر: ديسمبر 2017

حماة دجلة, في مخيم كشفي في اهوار جنوب العراق

للسنة الثالثة على التوالي ينظم حماة دجلة مخيمهم الشبابي في اهوار الجبايش في محافظة ذي قار جنوب العراق. وجاء المخيم بالتزامن مع ازمة الجفاف وشحة الواردات المائية التي يعاني منها نهر دجلة والاهوار العراقية, حيث شارك في المخيم نشطاء شباب من مدن بغداد والنجف وهيت والناصرية والديوانية للإطلاع على الواقع البيئي لمناطق الاهوار في العراق, وبلغ عدد المشاركين قرابة 25 مشارك بين شاب وفتاة.

واستمر المخيم لمدة اربع ايام توزعت بين اهوار قضاء الجبايش ومدينة الناصرية, حيث انطلق المشاركون من بغداد يوم الاربعاء الموافق 27 كانون الاول, وكانت المحطة الاولى المبيت في الناصرية ثم التوجه صباح اليوم التالي الى قضاء الجبايش ومن هناك انطلقت رحلة المخيم للايام الاربعة التي تلتها.

مؤتمر “اهوارنا تراث عالمي” وافتتاح منتدى “انا احب ذي قار”

استكمالاً لأنشطة حملة اهوارنا تراث عالمي التي يساهم بها مجموعة من الاطراف المدنية بالشراكة مع مركز مشحوفنا الثقافي في مدينة الناصرية ضمن فضاء منتدى انا احب ذي قار, تم تنظيم مؤتمر حمل عنوان الحملة نفسها, ومثل افتتاح منتدى انا احب ذي قار لموسمه الثاني, حيث شارك نشطاء من حماة دجلة وحملة انقاذ نهر دجلة ضمن فعاليات المؤتمر الذي ناقش عدة قضايا ذات صلة بمتطلبات تحقيق انعاش مناطق الاهوار والاراضي المنخفضة, منها اطلاق تخصيصات اعادة احياء الاهوار المتمثلة بثمانين مليار دينار عراقي خصصتها الحكومة العراقية لتصرف في انشاء مشاريع تنموية وبنى تحتية لمناطق الاهوار, ولم يتم اطلاق هذه التخصيصات الى الان. كما ناقش المؤتمر قضية الامن المائي وانخفاض مناسيب المياه اللازمة لإستدامة وانتعاش الاهوار والحفاظ على الحياة الطبيعية فيها.

شارك في المؤتمر الذي اشرف على تنظيمه منتدى انا احب ذي قار, مجموعة من شيوخ العشائر ووجهاء المناطق والاقضية المتصلة بالاهوار, بالاضافة الى ممثلين عن مجلس محافظة ذي قار والحكومة المحلية فيها, وممثلين عن الوزارات المعنية بما طرحه المؤتمر. حيث جرى نقاش مكثف حول اسباب تأخير اطلاق التخصيصات المرصودة للإنعاش الاهوار العراقية, وتباينت الاراء حول هذا الموضوع, فيما جاءت ابرز التوصيات بأهمية الألتزام بصرف مخصصات انعاش الاهوار وفق المتطلبات العاجلة واولويات تحقيق الرفاه الاقتصادي لسكانها والاستدامه البيئية فيها.

 

تخييم في الطبيعة وجولة داخل اهوار الجبايش

بعد امسية على ضفاف نهر الفرات شهدت نقاشات متخصصة حول ابرز ما تم طرحه في المؤتمر واهم التحديات من وجهة نظر النشطاء, كان المبيت في البيت الطيني التابع لمنظمة طبيعة العراق في اهوار الجبايش انطلق نشطاء حماة دجلة  المشاركين في المخيم صباح يوم الجمعة 29 كانون الاول متوجهين في جولة على ظهر المشحوف بدأت من نهر الفرات ثم عبر فتحة السحاكَي بدأت الرحلة داخل الاهوار الوسطى وصولاً الى ممر العملاق ومنه الى الكسرة بمحاذاة الخط الأمني وصولا الى منطقة شان كَبة, ثم تم التوجه بعدها الى البركَة البغدادية ومن ثم ابو سوباط والعوده الى نهر الفرات. شهدت هذه الجولة عدة وقفات منها:

الوقفه الاولى في فتحة السحاكَي, كان الحديث فيها عن وسائل النقل النهرية القديمة المستخدمة وجيوغرافية المنطقة.

الوقفة الثانية في الشان كَبة, وتم الحديث هنا عن التنوع الاحيائي بالمنطقة وبعض العادات القديمة المستخدمة الى الان.

الوقفة الثالثة في البركَة البغدادية, وجرى فيها استعراض مختصر عن جمال المنطقة والآثار المدمرة للسدود على اهوار جنوب العراق.

بعد ذلك توجت المجموعة لتناول الغداء في بيت الطين والتحضير للعودة الى الناصرية حيث كان المبيت لليوم الثالث هناك, استعداداً للمشاركة في مهرجان انا احب ذي قار.

 

زيارة اور الأثرية, والمشاركة في مهرجان “انا احب ذي قار”

صباح يوم السبت 30 كانون الاول, توجه نشطاء حماة دجلة لزيارة مدينة اور الاثرية وزقورتها الشهيرة والاطلاع على الارث التاريخي الذي تحمله هذه المدينة بين طيات جدرانها واحجارها, حيث سجل النشطاء ملاحظاتهم حول ابرز المشاهدات التي تم رصدها في “اور”, ولعل من ابرزها غياب العناية والادامة اللازمة لضمان استدامة هذه المعالم الاثرية خصوصاً عند الاخذ بنظر الاعتبار انها اصبحت معلماً دولياً مدرج ضمن لائحة التراث العالمي, حيث يجدر الاهتمام به بشكل اكبر.

تلى هذه الزيارة التوجه مباشرة بعد الغداء الى حديقة بهو بلدية الناصرية حيث اقيم مهرجان انا احب ذي قار, الذي شهد مشاركة عشرات المنظمات والفرق التطوعية والمجاميع الشبابية الذين اشرفوا على تنظيم عشرات الانشطة منها البازارات والمعارض الفنية واكشاك التوعية والتثقيف والعروض المسرحية, حيث كان حماة دجلة ضمن المشاركين في مساحة استعرضوا خلالها مجمل انشطة الجمعية خلال السنوات الماضية بالاضافة لاستعراض القضايا التي تعمل عليها الجمعية والحلول التي تتبناها لمعالجة ازمات المياه في العراق.

يذكر ان مخيم حماة دجلة هو حدث سنوي تنظمه جمعية حماة دجلة والمنتدى الاجتماعي العراقي بالتعاون مع مبادرة التضامن مع المجتمع المدني العراقي ومنظمة جسر الى الاطالية.

 

“انا أحب ذي قار” فضاء مدني للعمل المشترك في مدينة الناصرية

 

في اجواء سادها الحماس، التعاون، حب العمل، والرغبة في تقديم عمل متكامل يخدم محافظة ذي قار، وبعد تحضيرات استمرت لأكثر من شهرين، انطلقت اعمال منتدى انا أحب ذي قار خلال الفترة ٢٨-٣٠ كانون الاول ٢٠١٧، في مدينة الناصرية جنوب العراق، وبمشاركة واسعة محلية واسعة.

 

الافتتاح بمؤتمر اهوارنا تراث عالمي

افتتح المنتدى يوم الخميس ٢٨ كانون الاول ٢٠١٧، بمؤتمر حمل شعار “اهوارنا تراث عالي”، أقيم في مدينة الجبايش شرق مدينة الناصرية بالقرب من الاهوار الوسطى والحمار، شارك فيه ٣٠ شخص، مثلوا الحكومات المحلية في مدن، الجبايش، الحمار، الإصلاح، ووجهاء وشيوخ عشائر تلك المدن، فضلا عن أعضاء من مجلس محافظة ذي قار، وممثل عن ديوان المحافظة، بعض الدوائر ذات العلاقة. المؤتمر شهد أيضا مشاركة الزملاء من فريق جمعية حماة نهر دجلة والذي نظموا مخيم لمتطوعي وممثلي الجمعية في مدن (هيت، النجف، الديوانية، ناصريه) في الاهوار وامتد على ثلاثة أيام.

افتتح المؤتمر بكلمة من الزميل نصير باقر ممثل عن منتدى انا أحب ذي قار، حيث ركز من خلال الكلمة على اهم القضايا التي يعمل عليها المنتدى، وكذلك الرغبة في التعاون والعمل مع الجميع من اجل حل جميع المشكلات التي تعاني منها الاهوار، والحفاظ على بقائها في لائحة التراث العالمي، وتحسين المستوى المعيشي لسكان الاهوار.

المؤتمر ركز على ثلاث قاضيا مهمة وهي، التخصيصات المالية للأهوار في الموازنة الاتحادية لعام ٢٠١٧، الحصص المائية للأهوار وضرورة التوزيع العادل للمياه، وقروض المشاريع الصغيرة للسكان المحليين. من الجدير بالذكر ان المؤتمر جاء ختاما لنشاطات حملة قام بها منتدى انا أحب ذي قار خلال عام ٢٠١٧ حول الاهوار.

النقاشات كانت حادة، وتؤشر الى عمق الازمة، والتي تتطلب توحد الجهود واللقاءات المستمرة بين مختلف الأطراف، حيث تم استعراض لواقع الاهوار الان وبعد مرور فترة على دخولها ضمن لائحة اليونسكو للتراث الإنساني، في ظل شحة المياه وغياب التنسيق الواضح بين الحكومات المحلية، الحكومة الاتحادية، ووجهاء وشيوخ العشائر تلك المناطق. النقاشات تناولت جزء منها موضوعة التخصيصات المالية لإنعاش الاهوار وتحسين واقعها والتي على ما يبدو لم تكن واقعية وتم الاعتراض عليها من قبل الحكومة الاتحادية بسبب الازمة المالية التي تمر بها البلاد.

اما بخصوص شحة المياه فقد تحدث المشاركون عن تجاوزات كبيرة لم يتم معالجاتها خلال السنوات الماضية على مجرى نهري دجلة والفرات، والتي تقدر بـ ٢٣ ألف تجاوز تتركز في المحافظات الوسطى والجنوبية.

في الختام خلص المؤتمر الى:

– توزيع الضرر على المدن التي تقع على حوض النهرين، من ناحية استخدام المياه، والكميات المستخدمة للزراعة.

– على وزارة الموارد المائية اخذ دورها في عملية التوزيع العادل بين المحافظات، بما يساهم في توفير حصص مائية للزراعة، والاستخدام البشري.

– تفعيل دور مجالس المحافظات والحكومات المحلية، في مناقشة هذه القضايا المهمة.

– تشكيل لجنة من تتكون من منتدى انا أحب ذي قار، مدراء الدوائر ذات العلاقة، اعضاء مجلس محافظة ذي قار، وشيوخ العشائر لمتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه.

الاثار العراقية.. المخاطر والتحديات

وفي ذات توقيت المؤتمر تم تنظيم ورشة تحت عنوان “الاثار العراقية.. المخاطر والتحديات”، في متحف الناصرية الحضاري، شارك فيها ١٤ شابة وشاب، من المهتمين بالموروث الحضاري للمحافظة. حيث نوقش في الورشة اهمية الاثار واهم المخاطر التي تهددها، وجرى التأكيد على ان الاهمال المتعمد للموروث الحضاري يعتبر من اهم المخاطر التي تهدد الاثار العراقية. وتم الاتفاق على ضرورة اقامة حملة مدافعة خاصة بالموروث الحضاري وضرورة التعريف بأهمية الاثار وحث الناس على زيارة المتحف.

وفي اليوم الثاني اقيمت جلسة حوارية بعنوان “العمل التطوعي الافاق والتحديات”، على قاعة مركز مشحوفنا الثقافي، حضرها ١٨ متطوع من مختلف الفرق التطوعية في مدينة الناصرية، ناقشت الجلسة اهم قصص النجاح واهم الافاق التي تنعكس على البلد من خلال العمل التطوعي، كما تم التطرق الى اهم التحديات التي تواجه العمل التطوعي في العراق، واهمها قانون العمل التطوعي المراد اقراره في مجلس النواب.

 

كرنفال “انا أحب ذي قار” الثاني

اختتمت فعاليات المنتدى، بتنظيم كرنفال انا أحب ذي قار الثاني، وحمل ثيمة “اهوارنا تراث عالمي”، في اجواء جميلة سادها الحب، حضره أكثر من ١٢٠٠ شخص، والذي أقيم على حدائق بهو بلدية مدينة الناصرية، تنوعت الفعاليات التي تنم تنظيمها في الساحة المفتوحة خلال الكرنفال، في مساحة من الحديقة كان هناك معرض كبير للحرف اليدوية والصناعات المنزلية، ادارته مجموعة من النساء، وفي جزء اخر نظمت مجموعة من المنظمات والفرق التطوعية معارض لعرض نشاطهم والتعريف به، فيما نصبت في أروقة الحدائق مجموعة من المعارض الفنية لمصورين من الناصرية وفنانين تشكيلين عكست جوانب جمالية للطبيعة والحياة اليومية لسكان المحافظة

مسرح الكرنفال كان زاخر بالفعاليات الفنية والثقافية والخطابية، بدأت بكلمة للمنظمين، القاها الزميل نصير باقر رحب بها بالحضور وشكر جميع المساهمين في التنظيم والداعمين. تلتها كلمة المنتدى الاجتماعي العراقي ألقها بالنيابة عنهم الزميل علي صاحب واكد فيها على أهمية خلق فضاءات للعمل الاجتماعي المشترك والتي سوف تكون مساحة لمواجهة المشكلات المختلفة ومكان مناسب لابتكار البدائل، مهنئا في نهاية الكلمة الزملاء المنظمين للحدث بنجاح فعالياتهم. من ثم توالت الفعاليات المختلفة على المسرح حيث قدمت فرق الفن السومري مشهد مسرحي عكس واقع عدم التزام الكتل السياسية في تحقيق برنامجها وتقديم الخدمات للمواطنين، فيما قدم مجموعة من متطوعي المنتدى مسرحية حملت عنوان “أبو حنتوش” والتي حاولت معالجة ظاهرة اللجوء للسحر والشعوذة في معالجة الامراض وهذه الظاهرة منتشرة بشكل كبير في مناطق مختلفة من وسط وجنوب العراق.

وقدمت فرقة شبعاد الموسيقية مقطوعات موسيقية مختلفة نالت استحسان الحضور، ليختتم الكرنفال وسط فرح كبير عم فضاء بهو مدينة الناصرية.

من الجدير بالذكر ان منتدى انا أحب ذي قار فضاء مدنية للعمل المشترك، يتكون من عدد من الفرق التطوعية ومنظمات المجتمعية الناشطة في مدينة الناصرية، ويعمل وفق ميثاق ومبادئ المنتدى الاجتماعي العراقي. ونظم المنتدى فعاليات مختلفة، مدعومة من منظمة المساعدات الدولية السويسرية “فاي”، وبالتعاون مع مبادرة التضامن مع المجتمع المدني العراقي، مركز المعلومة للبحث والتطوير، ومنظمة جسر الى الايطالية.

هيت اخرى ممكنة

فعاليات الموسم الاول لمنتدى السلام في هيت
للفترة 22 – 23 كانون الاول 2017
انطلقت يوم الجمعة الماضية الموافق 22 كانون الاول 2017 فعاليات الموسم الاول لمنتدى السلام في هيت التي جاءت تتوجياً لتنسيق المنظمات والفرق التطوعية في مدينة هيت خلال النصف الثاني من هذه السنة بتأسيس فضاء تنسيقي مشترك لتوحيد الرؤى وتبادل الافكار فيما بينهم وتحت شعار ” هيت السلام والتعايش”
بدأت فعاليات الموسم الأول التي تنوعت بين الندوات و ورشات العمل، والتي شارك فيها 6 مدربين ومحاضرين وفي اليوم الثاني من الفعاليات انطلق ماراثون هيت للسلام الذي شارك فيه اكثر من 250 شخص من مختلف الفئات العمرية للتعبير عن اهمية الرياضة في التأكيد على رغبتهم في بناء السلام وتعزيز التماسك الاجتماعي في المدينة، حيث انطلق الماراثون من حي الجمعية تقاطع جامع الغفور مروراً بشارع الإطفاء – الجري – الشهيد سعيد غزال – الكبانية وصولاً الى شارع الكورنيش الذي تعرض لأكثر من ثلاث مرات لهجمات ارهابية أودت بحياة العديد من حياة المواطنين الأبرياء.
ومما لفت انظارنا التفاعل الكبير مع الماراثون حيث شارك العديد من المواطنين بتوزيع الحلوى والعصائر على المشاركين في الماراثون الذي قطعوا مسافة 6 كم من نقطة الانطلاق الى نقطة النهاية، وقد شاركت القوات الأمنية بجهد كبير في تأمين طريق الماراثون دون منع المواطنين من الوصول الى طريق الماراثون والمشاركة في تشجيع المتسابقين، وقد جرى الماراثون بانسيابية عالية.
واختتمت فعالية الموسم الاول بكرنفال احتفالي على حدائق متنزه الزهور الذي حضرته بعض العوائل وجهات امنية وعدد كبير من وجهاء المدينة والمواطنين وقد تنوعت فقراته بين الانشاد الديني الداعي للاعتدال والعديد من القراءات الشعرية ووصلات فنية – غنائية ، وقدمت فيه شهادات الشكر للمؤسسات الحكومية التي شاركت ودعمت الفعاليات بدءاً من المجلس المحلي لمدينة هيت والاجهزة الامنية وتربية هيت وبلدية هيت.
وفي حديث للمكتب الاعلامي للمنتدى، أبدى الزميل محمود الهيتي سكرتير المنتدى سعادته بالإنجاز الكبير الذي حققته الفعاليات ودعا الى تعزيز هذه النجاحات بالفعاليات والانشطة في المرحلة القادمة التي تهدف إلى بناء السلام وتعزيز التماسك الاجتماعي وكذلك الاهتمام بالموروث الطبيعي والتراثي للمدينة ” لقد نجحنا خلال هذه الفعاليات في التأكيد على أهمية السلام لمدننا التي خرجت من ظلام التنظيمات الارهابية، وكل ذلك يعود بالدرجة الاساس الى المشتركات التي جمعت المنظمات والفرق التطوعية في بناء هذا الفضاء واختيار البرامج الهادفة، وهذا لم يتحقق لولا دعم الزملاء في المنتدى الاجتماعي العراقي والمنظمات الدولية المانحة التي عملت طوال الفترة الماضية على توجيهنا وتمكيننا من بناء انشطة ناجحة”.
وأكمل الزميل محمود الهيتي ” لقد عملنا خلال فترة قصيرة من خلال تنسيقنا الجيد مع الجهات المسؤولة في المدينة من مجلس محلي وقائم مقام واجهزة امنية والدوائر الخدمية ذات الشأن في الوصول الى هذه الفعاليات وتحقيق النجاح لها، ومن أجل كل هذه المكتسبات الكبيرة والتفاعل الكبير الذي نلاحظه من قبل المجتمع الهيتي نتمنى ان نكلل كل هذا العمل بالتأكيد على اهمية السلام والتماسك الاجتماعي في المرحلة القادمة، إضافة الى توجيه الاهتمام الى اهمية حماية الموروث الطبيعي والثقافي لمدينة هيت التي لها الاثر الكبير في توحيد الصف الهيتي وتوجيهه التوجيه الجيد نحو القضايا الاجتماعية الهامة”.
وكذلك أكد الاستاذ يعقوب عبود شافي رئيس اللجنة الرياضية لماراثون هيت للسلام على أهمية وجود فضاء مثل المنتدى للمدينة والعمل على مثل هكذا قضايا التي ظهرت كمحفز لجميع المختلفين وتوحيدهم على أهمية السلام من خلال توجيه اهتمامهم بالرياضة والتنفيس عنهم ” شخصيا، اعتبر هذه الفعاليات من الفعاليات الناجحة والجديدة على مدينتنا ومهم ان نوجه الاهتمام لها خصوصا في المرحلة القادمة كونها تتبنى قضايا مجتمعية تؤكد على قضايا اساسية ومهمة في حياة كل فرد في المدينة، وهذا ما نجح في تحقيقه الشباب في منتدى السلام في هيت ويزيدنا فخراً ان نشاركهم هذه الانجازات”.
وجدير بالذكر بأن منتدى السلام في هيت هو تشكيل مجتمعي يهتم بتبني العديد من القضايا المجتمعية تأسس من مجموعة من المنظمات والفرق التطوعية منذ قرابة الشهر، وهذه الفعاليات تعد واحد من أهم فعالياته خلال هذه السنة، ويعمل هذا المنتدى بالتنسيق مع المنتدى الاجتماعي العراقي عبر مسارات عمل متنوعة وهادفة، وفعاليات هذا الموسم هي بدعم من منظمة فاي السويسرية التي تعمل على تمكين النشاطين في مجال بناء مجتمع مدني يعزز من الديمقراطية والتعايش السلمي في الشرق الاوسط وبلاد ما بين النهرين.
المكتب الاعلامي
لمنتدى السلام في هيت
27 كانون الاول 2017

النقابات العراقية تواصل نجاحاتها وتكسر القيود القانونية الظالمة التي تقيد الحريات النقابية

صوَّت مجلس النواب العراقي خلال جلسته الاعتيادية المرقمة 33 يوم الاثنين الموافق 20 تشرين الثاني 2017 على قانون انضمام العراق إلى اتفاقية العمل الدولية الخاصة الحرية النقابية وحماية حق التنظيم النقابي رقم (87) لسنة 1948. ويمثل انضمام العراق لهذه الاتفاقية منجزا كبيرا للحركة النقابية في العراق يضاف الى إنجاز قانون العمل العراقي رقم 37 لسنة 2015 والذي يتوافق مع معايير العمل الدولية ويوفر حمايات وضمانات عالية للمشمولين بأحكامه.

وناضلت النقابات العراقية والناشطين النقابيين طوال السنوات الماضية لتغيير التشريعات التي تتعارض مع حرية التنظيم النقابي في العراق خصوصا في القطاع العام وتأسيس أرضية قانونية صلبة للحقوق والحريات النقابية عبر انضمام العراق الى هذه الاتفاقية حيث يتطلب الان من الجهات التشريعية إصدار قانونا للحقوق والحريات النقابية في العراق بما يتلائم وأحكام هذه الاتفاقية والغاء قانون التنظيم النقابي رقم 52 لسنة 1987 الذي تعارض تماما مع أحكام هذه الاتفاقية واطار الحريات النقابية الذي يوفره قانون العمل العراقي رقم 37 لسنة 2015 خصوصا فيما يتعلق بشمول القطاع العام بالتنظيم النقابي الذي صادره نظام صدام حسين بقراره سيء الصيت رقم 150 لسنة 1987. وبهذا تكون النقابات قد تحررت من سطوة القيود القانونية التي كلفتها الكثير خلال السنوات الاربع عشر الماضية على أن يتوج هذا الانجاز بصدور قانونا للحقوق والحريات النقابية متوافق تماما مع معايير العمل الدولية.

وكان للمساندة النقابية والمجتمعية الوطنية والدولية لمطالب النقابات العراقية بإقرارالحريات النقابية طوال هذه السنوات دورا في تحقيق هذا الإنجاز وعلى وجه الخصوص منظمة العمل الدولية ومركز التضامن ومسار الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعمال في المنتدى الاجتماعي العراقي والاتحاد الدولي للنقابات والاتحاد الدولي للصناعات وبقية المنظمات النقابية القطاعية الدولية التي لم تتوانى في دعم النقابات العراقية ومطالبها المشروعة.

وإحتفلت الاتحادات والنقابات العراقية بهذا الانجاز على هامش الاجتماع المشترك بين النقابات والمنتدى الاجتماعي العراقي ومركز التضامن حول مشروع قانون التأمينات الإجتماعية والمنعقد بعد يوم واحد من تاريخ تصويت مجلس النواب على الإنضمام لتلك الاتفاقية ، وعبر النقابيون عن سعادتهم لهذا الحدث الذي وصفوه ” بالتأريخي ” الذي سيعيد العمل النقابي في القطاع العام بعد عقود من المنع الذي فرضته القرارات والقوانين الجائرة. كما وأصدرت العديد من الاتحادات والنقابات بيانات بهذه المناسبة مهنئة عمال وموظفي العراق بهذا الانجاز مواعدة اياهم بمواصلة العمل للدفاع عن حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والمهنية.

 

وسبق المصادقة على الاتفاقية إجتماعا ضم ممثل عن نقابات العمال ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية ومركز التضامن والمنتدى الاجتماعي العراقي مع لجنة مؤسسات المجتمع المدني لمناقشة أهمية الاتفاقية للعراق بعد قبول عضوية حكومة العراق في لجنة الحقوق والحريات النقابية في منظمة العمل الدولية خلال شهر حزيران الماضي ولإزالة أية معوقات فنية تعترض عملية إنضمام العراق لهذه الاتفاقية.

 

تحت شعار “حقوق وسلام” المنتدى الاجتماعي العراقي يختتم فعاليات موسمه الرابع

بجهود ما يزيد عن مئة متطوع ومتطوعه, اختتمت في بغداد فعاليات الموسم الرابع من المنتدى الاجتماعي العراقي, والذي توسعت فعالياته هذا العام لتمتد الى اربعة ايام متواصلة, وتحت شعار “حقوق وسلام”. حيث انطلقت فعاليات الموسم الرابع يوم الأربعاء ٢٩ تشرين الثاني بمؤتمر تخصصي حول مستقبل الحوار الاجتماعي في العراق، وامتدت الانشطة لغاية يوم السبت الثاني من كانون الاول مع ختام الموسم بمهرجان “عراق اخر ممكن”. وساهم في تنظيم فعاليات الموسم المتنوعة حوالي ٥٢٤٨ شخص، وشهدت مشاركة فعالة من عدد من المحافظات. كما تم خلال الموسم الرابع تنظيم ١٠٢ نشاط مدني متنوع، وبمشاركة ٨٥ منظمة، جمعية، نقابة مهنية وعمالية، وحركة اجتماعية، فضلا عن النشاطات المختلفة التي نظمت على هامش الموسم.

الافتتاح: مؤتمر مستقبل الحوار الاجتماعي في العراق

اختلف هذه المرة افتتاح الموسم، حيث نظم مركز تضامن العمالي، ومنظمة الحرية والسلام، مؤتمرا حول الحوار الاجتماعي يوم الأربعاء ٢٩ تشرين الثاني، اعتبر اعلان انطلاق باكورة اعمال الموسم الرابع. أكثر من ١٢٠ مشاركة ومشارك من نقابات العمال، النقابات المهنية، اتحاد الصناعات، وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، مجلس نواب العراقي، ومنظمات مجتمع مدني وطنية ودولية، شاركوا في جلسات المؤتمر. حيث القت الزميلة زينب شبر كلمة باسم اللجنة الوطنية للمنتدى الاجتماعي ركزت فيها على الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية، التي يعيشها العراق، ويعقد فيها الموسم الرابع للمنتدى ليكون فضاء للنقاش والحوار الديمقراطي، فضاء يطرح البدائل، ويوسع من قاعدة مشاركة الجميع في تحديد مستقبل البلاد. ليستكمل بعدها المشاركون في المؤتمر في الفقرات الأخرى ضمن جدول الاعمال. (مرفق الكلمة الخاصة باللجنة الوطنية للمنتدى الاجتماعي العراقي).

 

جلسات نقاش، ورش حوار، وتجمعات منوعة

يوم الخميس ٣٠ تشرين الثاني انتقلت جلسات الموسم الرابع الى اكاديمية بغداد للعلوم الانسانية بإدارة الرهبان الدومينكان في منطقة الكرادة وسط بغداد، حيث احتضنت قاعات الأكاديمية السبع في هذا اليوم جلسات حول مواضيع: شحة المياه والتغييرات المناخية، التعليم في العراق ودوره في الحفاظ على التنوع وتقبل الاخر، الحقوق الاقتصادية والاجتماعية ومستقبل الضمانات، قضايا المرأة والعنف الذي يمارس ضدها في مواقع العمل، حرية التعبير ومسودة قانون جرائم المعلوماتية والمحاولات الحثيثة لتقويض الحريات، الحوار العربي الكوردي ما بعد ازمة استفتاء استقلال كوردستان، تجارب عدد نشطاء المدن التي تحررت من داعش وغيرها من الموضوعات الاجتماعية الأخرى، حيث نظمت في هذا اليوم ٢١ ورشة وجلسة حوار.

اما اليوم التالي، فقد تم استكمال عقد الورش الأخرى، كما تحققت تجمعات لمسارات، حقوق المرأة، البيئة والمياه، اللاعنف وبناء السلام، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وتجمعات المسارات هي عبارة عن اجتماع موسع لمنظمي الانشطة المتشابه او التي تبحث في قضايا متشابه، ويمثل هذا التجمع فرصة للقاء والعمل المشترك يوفرها المنتدى لجميع المساهمين في فعالياته.

 

الدورة الثالثة من ماراثون بغداد للسلام

صباح يوم السبت ٢ كانون الاول، وعلى ضفاف دجلة، ركض ١١٤٨ متسابقة ومتسابق، على طول شارع أبو نؤاس في الدورة الثالثة لماراثون بغداد للسلام، حيث تقسم المشاركون الى فئتين، الاولى سباق ٢١ كليو، والفئة الثانية ٣ كيلو، وسط أجواء من الفرح، وحضور نسائي وعائلي مبهج يدل على ثقة عالية من قبل المشاركين بمنظمي هذا الحدث. في ختام السباق الذي حضي بتغطية إعلامية واسعة، تم توزيع جوائز على الفائزين وهم:

أ- سباق النصف ماراثون ٢١ كليو ذكور، الاول مخلص الهاجري، الثاني صبيح ناصر، والثالث عبد الله أدهم ظاهر.

ب- سباق النصف الماراثون ٢١ كيلو اناث، الاولى بان عماد، الثانية فاطمة عبد الكريم، والثالثة هند محمد.

ج- سباق التسلية ٣ كيلو ذكور، الاول حسين ناموس عاجل، الثاني مرتضى حسين ناصر، والثالث عبد الرحمن عبد الله.

د- سباق التسلية ٣ كيلو اناث، الاولى ضحى حسين عبود، الثانية نرجس حسين عبود، والثالثة سارة فاضل عبود.

مهرجان “عراق اخر ممكن”

بعد انتهاء السباقات الخاصة بمارثون بغداد للسلام، وقرب تمثال شهرزاد وشهريار، تم تنظيم مهرجان كبير شارك فيه أكثر من ٥٥ منظمة، نقابة، اتحاد، وحركة اجتماعية، حيث احتضنت الحدائق قرب التمثال عشرات الفعاليات الفنية والثقافية، وضعت في اكشاك مختلفة، بعضها كانت تعرف بنشاطاتها، والبعض الاخر لبيع المنتجات اليدوية المتنوعة من اجل دعم قضايا اجتماعية مختلفة.

فعاليات مسرح هذا العام كانت تتميز بالتنوع والمشاركة الفعالة لفرق فنية من محافظات عراقية، حيث بدأت الفعاليات بكلمة للمنتدى الاجتماعي العراقي قرأتها الزميلة ياسمين فلاح، عكست اهم الفعاليات التي تم تنظيمها خلال أيام الموسم الماضية، فضلا عن التفكير بالمستقبل والالية اللازم للاستفادة من مخرجات هذا الموسم وتوظيفها في النشاطات القادم (مرفق الكلمة الخاصة باللجنة الوطنية للمنتدى الاجتماعي العراقي). ، كما كان لمبادرة التضامن مع المجتمع المدني العراقي كلمة اكد فيها الزميل علي الكرخي ممثل المبادرة، على أهمية انعقاد هذا الموسم وما يحمله من تجارب مميزه يجب التركيز عليها في الفترة القادمة، خصوصا وان بلدنا يشهد تحديات تتطلب المزيد من العمل والجهد.

وعلى أنغام موسيقى “الهيوه” القادمة من البصرة، والراب الهيتاوي، احتفل الجمهور الذي فاق ٣٥٠٠ شخص، بانتهاء اعمال الموسم الرابع مع تجدد الطموح بعراق آخر يسوده السلام والحرية والعدالة.