«

»

يونيو 17

Print this مقالة

كلمة الزميل فيان الشيخ علي في مؤتمر القوى المدنية والديمقراطية

نص كلمة الزميل فيان الشيخ علي في مؤتمر القوى المدنية والديمقراطية والتي دعت فيها للمشاركة في المنتدى ..

السيدات والسادة الأفاضل في المؤتمر الشعبي الثاني للقوى المدنية والديمقراطية

 اسمحوا لي بأسم اللجنة التحضيرية للمنتدى الاجتماعي العراقي تقديم الشكر لمنظمي المؤتمر والقائمين عليه، اولا لمبادرتهم المسؤولة ومحاولتهم لانضاج افكار وخطوات للتحرك المدني ووضع البدائل للخروج من ازمة نظام الحكم وتداعياته في العراق، وثانيا لافساحهم المجال لمساهمتنا المتواضعة في هذا المؤتمر وحضوره الكريم، واعطائنا الوقت للتعبير عن مسعانا الهادف الى وطنٍ آمن ومسالم ومستقر. اذ تتركز فكرتنا الرئيسية في “عراقٌ آخر ممكن…. عراق الديمقراطية والسلام والعدالة الاجتماعية”.

 اساتذتي الكرام:

 اشارككم التصور والتحليل بان الازمة في العراق هي ازمة نظام حكم بني على اساس المحاصصة الطائفية والاثنية، ما وفر جوا مأزومآ سببه التصارع بين الهويات الفرعية، وتراجع للهوية الوطنية، وانتج ذلك عبر صراع محموم على السلطة والظفر بها ليس باعتبارها وسيلة تقدم من خلالها الخدمات العامة للمواطنين، وتقوم بتخطيط وتنفيذ اعمال الاعمار والبناء والتنمية والاشراف عليها، وانما بمعنى النفوذ والاستحواذ على الامتيازات والاموال. واستخدم من اجل الصراع على السلطة كل الاساليب بما فيها غير الشرعية، كسلاح الطائفية والاستحواذ على موارد الدولة ومؤسساتها وسياسية التهميش والاقصاء. فيما زاد تدخل الدول الاقليمية في الشأن الداخلي تداعيات تدهور الاوضاع، وهكذا اصبح العراق مرتعا للارهابيين الذين لا يتورعون في اقتراف ابشع الجرائم التي تطال كل يوم المواطنين المدنيين، كما ان الفساد والمفسدين والنهب المنظم للمال العام، الوجه البشع الاخر الذي جعل العراق في آخر قوائم التقدم وفي اول قوائم التخلف.

DSC06001

نشارككم القلق من انفلات الوضع الأمني وخطورة الأوضاع وتدخل العسكر في الشأن السياسي، والتراجع في ملف الحريات، وسوء الاوضاع المعيشية  وصعوبة الاوضاع الحياتية، كما اننا نشعر بأن غياب الحلول الجذرية سيدفع بالبلاد للانزلاق الى حافة الهاوية. وعند ذلك يكون الخاسر الاكبر المواطن البسيط، الذي ليس له غير العراق وطنا يؤويه. اما كبار المتنفذين فلهم ولعوائلهم وذويهم امكنتهم الهادئة والامنة ينعمون بها قبل وبعد الخراب الذي خلفوه لنا. ومن هنا تأتي استجابتنا الايجابية الى اية فكرة او جهد لحل الازمة،  ومنها مساعي التهدئة ووقف الحملات الاعلامية التصعيدية، وذلك لخلق اجواء حوار، وايجاد مخارج للازمة، والبحث عن عوامل التهدئة والحلول المؤقتة، لحين ايجاد الفرصة الكفيلة لخلق حل نهائي للازمات وذلك باعادة بناء العملية السياسية على وفق مبدأ المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات. وهذا ممكن عبر نشاط المجتمع المدني والقوى العقلانية من ديمقراطيين بمختلف مشاربهم الفكرية ووجهاتهم السياسية، تجمعات كانوا او مستقلين. منظمات مدنية كانت او ناشطين مدنيين.  

الزميلات والزملاء

نسعى نحن في اللجنة التحضيرية للمنتدى الاجتماعي العراقي،  بفتح اطار تعاوننا وتنسيقنا مع منظمات المجتمع المدني، والناشطين المدنيين، من اجل اقامة المنتدى الاجتماعي العراقي، الذي يسعى لبناء السلام الحقيقي، عبر ترسيخ السلم المجتمعي، ومكافحة الفقر والأمية والمرض، وتوفير فرص العمل والضمانات الاجتماعية والصحية والتعليم، والترويج لثقافة الشفافية والمحاسبة والعلنية، وكل ما من شأنه المحافظة على الحريات العامة واحترم الخصوصيات، وتأمين الكرامة الانسانية، كما نؤيد النضال السلمي لنيل الحقوق الدستورية، ونروج لثقافة اللاعنف والتسامح والعيش المشترك.

ونعمل دون كلل من اجل توفير كافة مستلزمات نجاح عقد المنتدى الاجتماعي العراقي الاول، الهادف الى عراقٌ آخر ممكن … عراق المحبة والسلام والاستقرار، عراق الضمانات الاجتماعية والكرامة الانسانية. وهذه القيم الانسانية الكبيرة هي ذاتها التي يجتمع عليها هنا هذا الجمع الطيب. لذا فنحن مع مسعاكم ونشترك في انشطتكم المدنية… الهادفة الى بناء وطن يتسع للجميع… ومن اجل هذا الهدف الجميل والعزيز نشعر بانسجامنا معكم.. فعراق اخر ممكن … هو عراق السلام والعدالة الاجتماعية.

                                                                                                            فيان الشيخ علي

DSC06007

 فديو خاص بكلمة الزميل فيان الشيخ علي في المؤتمر

Permanent link to this article: http://iraqsf.org/327/