«

»

فبراير 11

Print this مقالة

“رياضة ضد العنف ” تبعث رسائل للسلام من ارض الموصل

في ايسر الموصل، وقرب جامعتها، نظم فريق رياضة ضد العنف، وبالتنسيق مع الجهات الحكومية، ركضة للسلام في شوارع الموصل في يوم السبت 11 شباط 2017، شارك فيها 20 شاب وشابه من اعضاء الفريق، واستهدفت الفعالية ايصال رسالة من ارض الموصل المحررة عن رغبة العراقيين بالعيش باجواء خالية من العنف والارهاب والافكار المتطرفة.

احمد البغدادي منسق الفريق، صرح قائلا: “ربما مهمتنا اليوم تختلف عن مهمة أي مجموعة قادمة من أرجاء العراق للدفاع عن الموصل، فنحن هنا اليوم لنعبر عن أمانينا الكبيرة بحلول السلام والطمأنينة، ليس على ارض الموصل لوحدها، وإنما على عموم أراضي الوطن، والعالم اجمع”. وعن جهد المجتمع المدني العراقي، يقول احمد: “لابد من تعاون وثيق بين الجهود الرامية إلى تحرير الأراضي المغتصبة من داعش، من قبل المجتمع المدني العراقي، والذي يمتلك الكثير من القدرات لإعادة تأهيل مجتمع الأراضي المحررة من الآثار النفسية والاجتماعية التي خلفها التنظيم المتطرف”. ويشير احمد إلى إن “قضايا كتلك المتعلقة بالنازحين والأقليات، والمشاكل الأخرى التي خلقتها داعش لن تحل بقدرات السلطة التنفيذية لوحدها، ولابد من تعاضد القوى المجتمعية مع الحكومة العراقية لمعالجة الموقف”.

العداءة العراقية سارة المشاركة في “الركضة” قالت: “إننا في رياضة ضد العنف، نستعمل الرياضة كأداة اجتماعية ضد العنف، فالرياضة عموماً لها القدرة على استقطاب فئات واسعة من الشباب ومن باقي شرائح المجتمع، وبالتالي إبعادهم عن ثقافة العسكرة والأفكار المتطرفة، وتثقيفهم بثقافة اللاعنف والسلام”.

هذا وقد شارك في “الركضة” التضامنية شباب وشابات قدموا من بغداد لإيصال رسائل سلام إلى المدينة المحررة تعبيراً عن رغبتهم بالعيش السلمي ولمد جسور التواصل مع أبنائها بعد تخلصهم من التنظيم الإرهابي، وإيمانا منهم بأن عملية إعادة تأهيل المناطق المحررة لا يتم إلا ببث ثقافة اللاعنف والسلام، والذي يلعب فيه المجتمع المدني دوراً أساسيا، بإعادة الحياة المدنية بعد إتمام العمليات العسكرية. ويشار إلى إن السكان المحليين لمدينة الموصل قد أبدو تفاعلاً ايجابياً مع الحدث واحتفوا بالنشطاء المتضامنين وفعاليتهم التي عبروا عنها بأنها مثلت ” بارقة أمل لمستقبل أفضل يقوده أبناء المدينة”، وعبروا عن رغبتهم ببداية جديدة نحو حياة مدنية وسلام حقيقي، كما يذكر فاروق الذي كان حاضراً أثناء الحدث.

ومن الجدير بالذكر ان النشاط شهد حضور وتغطية إعلامية، وتم بمساعدة الخلية الوطنية للعمليات النفسية في مستشاريه الأمن الوطني، وقيادة العمليات المشتركة، الذين وفروا الدعم والتسهيلات اللوجستية لإتمام النشاط ونقل رسالة السلام. كما وقدم فريق رياضة ضد العنف رسالة شكر وعرفان للقوات الأمنية بمختلف صنوفها، والتي قدمت صورة مثالية من التلاحم والوحدة بأروع الصور البطولية في مواجهة قوى الظلام من اجل تحرير المدينة من أسرها.

 

ويبين إن فريق رياضة ضد العنف، الفريق المنظم للماراثون بغداد للسلام، هو واحد من الفرق الأساسية للمنتدى الاجتماعي العراقي، والذي يعمل على نشر ثقافة اللاعنف وبناء السلام الاجتماعي باستخدام أدوات الرياضة وبث قيمها السامية من اجل “عراق آخر ممكن”.

 

فريق رياضة ضد العنف/ المنتدى الاجتماعي العراقي

Permanent link to this article: http://iraqsf.org/?p=1678